abou yassine
08-02-2008, 23:06
بعد شهرين من الترقّب والأمل وحملات الدعم، تبخّرت أحلام العدّاء الجنوب أفريقي أوسكار بيستوريوس بالمشاركة في «دورة بيجين الأولمبية» التي تنطلق في 8 آب (أغسطس) المقبل، بعد أن حسم «الاتحاد الدولي لألعاب القوى» موقفه أخيراً. وأعلن الاتحاد استناداً الى تقارير فنيين اختصاصيين، أن الأنصال المقوسة المصنوعة من ألياف الكربون التي يستخدمها بيستوريوس للعدو بعدما بترت ساقاه من تحت الركبتين قبل أن يبلغ عمره سنة، تعطيه أفضلية جلية على غيره من المتنافسين.
وحدا بيستوريوس (22 سنة) الأمل بالتأهل الى أولمبياد بيجين والمشاركة مع فريق بلاده في سباق البدل 4 مرات 400 متر، باعتبار أن رقمه الشخصي البالغ 46.56 ثانية لا يخوّله خوض السباق الفردي.
وأخضع الاتحاد الدولي أداء «عداء الأنصال» لاختبارات بيوميكانيكية كما فحصت الأنصال عينها باشراف البروفسور الألماني غيرد بيتر بروغمان. والخلاصة أنها اعتبرت «مساعدة تقنية... ما يخالف الفقرة الثانية من المادة 144 من قانون الاتحاد الدولي».
ولفت بيستوريوس الأنظار وشدّ الاهتمام خلال مشاركته في «لقاء روما الدولي» ضمن «الدوري الذهبي» في الصيف الماضي، بحلوله ثانياً في سباق الفئة «ب» مسجلاً زمناً مقداره 46.90 ثانية. كما خاض سباق الـ400 متر في لقاء «شيفيلد» في بريطانيا خلال تموز (يوليو) الماضي الى جانب بطل العالم الأميركي جيريمي وارينر. وأحيط بيستوريوس باهتمام وحظي بشعبية لافتة، خصوصاً ان فريق عمله يضم مسؤولي علاقات عامة بارعين، ما أمّن له عطفاً كبيراً. وأعتبر كثيرون أن الاتحاد الدولي يتحامل عليه، وقد أطلقت الجماهير عليه لقب «الفهد الاصطناعي». واستند الاتحاد الدولي في «مرافعته الفنية» على مشاركة بيستوريوس في الدورة الأولمبية الموازية الخاصة بالمعوقين، التي أعقبت «أولمبياد أثينا» في العام 2004، حيث أحرز المركز الأول في سباق الـ200م مسجلاً زمناً مقداره 21.97 ثانية، على رغم تعثره وسقوطه في التصفيات.
وأمنت الأطراف الاصطناعية للعداء الجنوب أفريقي، في ضوء تقصّي بروغمان ومطالعاته، توليد ضعف طاقة العداء السليم تقريباً. كما أن النصل الكربوني يحرر الطاقة كالرفاص، أي أن الطاقة المفقودة فيه أقل من 10 في المئة، من تلك التي يولّدها العداء السليم.
وأجرى بروغمان اختباراته التي بلغت تكاليفها30 ألف يورو في «المعهد البيوميكانيكي للعظام» في مدينة «كولن»؛ ورصد جري بيستوريوس من خلال 16 كاميرا فائقة السرعة، وبجانبه خمسة عداءين سليمي الأرجل. وبالنتيجة، تمكّن بيستوريوس من اجتياز المسافة المقررة بجهد أقل بنسبة 25 في المئة من الذي بذله الباقون. وضمّن بروغمان تقريره شرحاً فنياً مفصلاً أورد فيه أن الأنصال المقوسة الكربونية تولّد طاقة ثلاث مرات أكبر من تلك الناجمة عن حركة الساق العادية المنطلقة بأقصى سرعتها...»، وبالتالي «فإن الجهد المبذول يبقى أدنى من طاقة الأعضاء الحية (الطبيعية) بفارق يصل الى 30 في المئة، ما يعطي مستخدم الأنصال أفضلية جلية». وعموماً، رفض بيستوريوس هذه «الجدالية ومقارنات الأرقام الجافة» على حدّ تعبيره. وأعلن عن خيبته من القرار وفق ما صرّح به مدير أعماله بيتر فان زيل، مؤكداً الإتجاه الى استئناف قرار الاتحاد الدولي بعد دراسة الموقف جيداً مع مستشارين.
والواضح أن الاتحاد الدولي لم «يرخّص» لسابقة منافسة بين أسوياء ومعوقين جنباً الى جنب، لكن الظاهرة فتحت الباب أمام مباشرة دراسات معمّقة ليكون الفصل حازماً في حالات مشابهة مستقبلاً. ويأمل المعنيون بلوغ صياغة مناسبة قبل دورة لندن الأولمبية عام 2012، آخذين في الاعتبار التعمّق أكثر في ظاهرة بيستوريوس.
وبعيداً من أي اعتبارات عنصرية أو أخلاقية، أوضح خبير رياضة المعوقين الفرنسي جان مينيه أن بيستوريوس يطمح لأن يكون رمزاً ونموذجاً، لكن «يستحيل عليه إجراء تدريبات أثقال مضنية لفخذيه وتنفيذ حُصص تدريب حيوية-هوائية (أيروبي) طويلة».
وحدا بيستوريوس (22 سنة) الأمل بالتأهل الى أولمبياد بيجين والمشاركة مع فريق بلاده في سباق البدل 4 مرات 400 متر، باعتبار أن رقمه الشخصي البالغ 46.56 ثانية لا يخوّله خوض السباق الفردي.
وأخضع الاتحاد الدولي أداء «عداء الأنصال» لاختبارات بيوميكانيكية كما فحصت الأنصال عينها باشراف البروفسور الألماني غيرد بيتر بروغمان. والخلاصة أنها اعتبرت «مساعدة تقنية... ما يخالف الفقرة الثانية من المادة 144 من قانون الاتحاد الدولي».
ولفت بيستوريوس الأنظار وشدّ الاهتمام خلال مشاركته في «لقاء روما الدولي» ضمن «الدوري الذهبي» في الصيف الماضي، بحلوله ثانياً في سباق الفئة «ب» مسجلاً زمناً مقداره 46.90 ثانية. كما خاض سباق الـ400 متر في لقاء «شيفيلد» في بريطانيا خلال تموز (يوليو) الماضي الى جانب بطل العالم الأميركي جيريمي وارينر. وأحيط بيستوريوس باهتمام وحظي بشعبية لافتة، خصوصاً ان فريق عمله يضم مسؤولي علاقات عامة بارعين، ما أمّن له عطفاً كبيراً. وأعتبر كثيرون أن الاتحاد الدولي يتحامل عليه، وقد أطلقت الجماهير عليه لقب «الفهد الاصطناعي». واستند الاتحاد الدولي في «مرافعته الفنية» على مشاركة بيستوريوس في الدورة الأولمبية الموازية الخاصة بالمعوقين، التي أعقبت «أولمبياد أثينا» في العام 2004، حيث أحرز المركز الأول في سباق الـ200م مسجلاً زمناً مقداره 21.97 ثانية، على رغم تعثره وسقوطه في التصفيات.
وأمنت الأطراف الاصطناعية للعداء الجنوب أفريقي، في ضوء تقصّي بروغمان ومطالعاته، توليد ضعف طاقة العداء السليم تقريباً. كما أن النصل الكربوني يحرر الطاقة كالرفاص، أي أن الطاقة المفقودة فيه أقل من 10 في المئة، من تلك التي يولّدها العداء السليم.
وأجرى بروغمان اختباراته التي بلغت تكاليفها30 ألف يورو في «المعهد البيوميكانيكي للعظام» في مدينة «كولن»؛ ورصد جري بيستوريوس من خلال 16 كاميرا فائقة السرعة، وبجانبه خمسة عداءين سليمي الأرجل. وبالنتيجة، تمكّن بيستوريوس من اجتياز المسافة المقررة بجهد أقل بنسبة 25 في المئة من الذي بذله الباقون. وضمّن بروغمان تقريره شرحاً فنياً مفصلاً أورد فيه أن الأنصال المقوسة الكربونية تولّد طاقة ثلاث مرات أكبر من تلك الناجمة عن حركة الساق العادية المنطلقة بأقصى سرعتها...»، وبالتالي «فإن الجهد المبذول يبقى أدنى من طاقة الأعضاء الحية (الطبيعية) بفارق يصل الى 30 في المئة، ما يعطي مستخدم الأنصال أفضلية جلية». وعموماً، رفض بيستوريوس هذه «الجدالية ومقارنات الأرقام الجافة» على حدّ تعبيره. وأعلن عن خيبته من القرار وفق ما صرّح به مدير أعماله بيتر فان زيل، مؤكداً الإتجاه الى استئناف قرار الاتحاد الدولي بعد دراسة الموقف جيداً مع مستشارين.
والواضح أن الاتحاد الدولي لم «يرخّص» لسابقة منافسة بين أسوياء ومعوقين جنباً الى جنب، لكن الظاهرة فتحت الباب أمام مباشرة دراسات معمّقة ليكون الفصل حازماً في حالات مشابهة مستقبلاً. ويأمل المعنيون بلوغ صياغة مناسبة قبل دورة لندن الأولمبية عام 2012، آخذين في الاعتبار التعمّق أكثر في ظاهرة بيستوريوس.
وبعيداً من أي اعتبارات عنصرية أو أخلاقية، أوضح خبير رياضة المعوقين الفرنسي جان مينيه أن بيستوريوس يطمح لأن يكون رمزاً ونموذجاً، لكن «يستحيل عليه إجراء تدريبات أثقال مضنية لفخذيه وتنفيذ حُصص تدريب حيوية-هوائية (أيروبي) طويلة».