المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خواطر حول كرة القدم التّونسية


barzou
04-03-2008, 18:38
:p
بعد انتهاء فعّاليات الدّورة السّادسة و العشرين لكأس أمم إفريقيا غانا 2008 لكرة القدم والتي مني فيها فريقنا الوطني التّونسي بفشل ذريع و أمام تتالي خيباته خاصّة منذ قدوم السّيد روجاي لو مار (ما عدى 2004 طبعا) وذلك رغم تغيير ثلاث مكاتب جامعية و المستوى الفنّي للممرّن الوطني الذي يبدو و للوهلة الأولى و الحقّ يقال أنّه من طراز رفيع لكنّه في المقابل لم يكن محضوضا بالمرّة في جل الفترة التي قضّاها على رأس المنتخب زد على ذلك أنّه تعامل مع من حوله و أيضا مع الصّحافيين و بالتّالي مع الرّأي العام بأسلوب أقل ما يقال عنه دكتاتوري وتسلطي و قطع مع كل ما هو حوار حضاري أي ديمقراطي و رفض حتّى المثل القائل : " رأيي صحيح يحتمل الخطأ و الرّأي الآخر خاطئ يحتمل الصّواب" و مع ذلك فهو ليس المسئول الوحيد عن كل تلك الخيبات بل المسئولية يتحمّلها كل الأطراف من إطار فنّي مساعد و لاعبين و جامعة وكل فرق الرّابطة المحترفة الأولى و صحافيين و جمهور أيضا. و بما أنّ لعبة كرة القدم هي لعبة حض لا تخضع إلى أحكام مسبّقة و كل الاحتمالات ممكنة قبل كل مباراة مهما كانت قوّة الفريق و تحضيراته فالمقابلات لا تلعب إلا فوق الميدان و ما التّوفيق إلا من عند الله و في هذا المجال يقول عزّ و جل: " وما رميت إذ رميت ولكنّ الله رمى" و مع ذلك فالله أمرنا بأن نأتي بالأسباب لكي يمكن لنا أن ننجح بعد ذلك إن أراد الله لنا التّوفّيق. من أجل ذلك كله لابدّ لنا و كل من جهته اقتراح أو إبداء ملاحظات مفيدة يمكن من خلالها أن نسمو جميعا بمستوى كرتنا و بالتّالي تكوين فريق وطني عتيد يمكن له أن يشرّف تونس الحبيبة في المحافل القارّية والدّولية. و حسب رأيي المتواضع لكم فيما يلي بعض الخواطر:
1) يجب حتما أن يتكوّن المكتب الجامعي من أشخاص نزيهة و متناغمة مع بعضها البعض و لها دراية في التّسيير و علم شامل بخفايا لعبة كرة القدم و تسهر على مصالح كل الفرق دون تمييز و بدون استثناء.
2) عند ثبوت استفادة عضو من أعضاء المكتب الجامعي من منصبه في الجامعة أكثر ممّا يفيد الكرة التّونسية يقع عزله.
3) يجب على المكتب الجامعي لكرة القدم أن يختار الممرن الوطني الكفء و الذي من المستحسن أن يكون تونسيّا بالأساس خاصّة و بلادنا تزخر بالكفاءات وإذا لم يتّفق جدلا المكتب الجامعي على تونسي فلا يكون الاختيار إلا على الأجنبي الذي تتماشى طلباته و الإمكانيات المادّية للبلاد. و عند الاتفاق يقع إبرام عقد ميزته الوضوح و الشفافية يذكر فيه الأهداف المرسومة لكل مرحلة من مراحل هذا العقد و ما يترتّب عند عدم بلوغها أو إذا أخل أحد الأطراف ببند من بنود العقد.
4) يجب على المكتب الجامعي لكرة القدم أن يبرمج المقابلات التّحضيرية و المعسكرات اللازمة حسب متطلبات المقابلات الرّسمية التي تنتظر الفريق الوطني على المدى القريب والبعيد مع برمجة المقابلات الودّية بالتّداول في ملاعب داخل الجمهورية.
5) يجب على المكتب الجامعي لكرة القدم أن يوفـّر كل سبل النّجاح للفريق الوطني التوّنسي و لكل فريق تونسي مهما كان وبدون تمييز عند الاشتراك في التّظاهرات القارية و الدّولية و ذلك من أجل مساعدته على رفع راية الوطن عاليّا.
6) يجب على كل فرق الرّابطة المحترفة الأولى أن تعمل أكثر في التّمارين على تحسين اللياقة البدنية وامتلاك قوة المقارعة مع الخصم من خلال النزالات الثنائية مع تحسين القدرة على افتكاك الكرة.
7) يجب على فرق الرّابطة المحترفة الأولى و خاصّة الكبرى منها أن تكفّ من الجري وراء اللاعبين الممتازين للفرق الأخرى و ذلك بغية التّعاقد معهم ثمّ تركهم بعد ذلك على بنك الاحتياط. و بذلك تكون سببا في حرمان هؤلاء اللاعبين من إبراز طاقتهم الحقيقية ومنها تعزيز الفريق الوطني.
8) يجب على لاعبي فريق المنتخب الوطني التّونسي الاهتمام أكثر بالدّفاع عن القميص الوطني الغالي و الالتفات إلى آمال الشعب التّونسي نظير الامتيازات و الملايين التي يستفيدون منها.
9) يجب على ممرّن فريق المنتخب الوطني التّونسي الالتفات بالتّوازي مع اللاعبين المحترفين في الخارج للطاقات التي تزخر بها بطولتنا الوطنية والتي يجب الأخذ بيدها وإعطاؤها فرصة الدّفاع عن القميص الوطني مهما كان اسم الفريق الذي ينشط فيه هؤلاء.
10) يجب على الصّحافة الرياضية التّونسية الابتعاد عن الارتزاق والنقد المجاني وعن إعلاء سهم هذا اللاعب على الآخر.
أنا لا أزعم أنّني أملك كل الحقيقة و لكنّـني أوردت أعلاه بعض الخواطر لإثراء الحوار الوطني و رغبة منّي في إشعال شمعة بدلا من أن ألعن الظلام.

و السّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام عليكم


:(:(:(:(:(:(:(:(:(:(:(:(:(