BICHOU
18-05-2008, 14:19
هو واحد من اللاعبين القلائل من جيل كأس افريقيا 2004 الذين حافظوا على مكانهم في المنتخب التونسي بعد أن ابتعد الكثيرون منهم لاسباب عدة..
راضي الجعايدي لم يعد اليوم رقما عاديا في كرة القدم التونسية بل هو واحـد من اللاعبين الذين لهم سجل حافل بالمشاركات الدولية (مونديال 2002 و 2006 و 5 نهائيات لكأس إفريقيا للأمم).
كما أن تحوله للعب في البطــــولة الأنقليــزية منحه حجمـا اكبر وحــوله إلى رمز جديــد لكرة القدم التـــونسية فهــو أول تـــــونسي يلعــب في أقوى بطــولة في العــالم وتعــددت مشـاركاتــه مع المنتخـــب التـونسي وأيضا الخبرة التي تكونت له من خلال مشاركاته المكثفة مع الترجي الرياضي قاريا واقليميا تجعله قادرا على الحكم برصانة على واقع الأمور في المنتخب التونسي.
الجعايدي وإلى جانب قدراته الكبيرة في عالم كرة القدم يستعد لتجربة جديدة في التمثيل اذ انه مرشح للمشاركة في مسلسل تونسي.عن هذه الجوانب المختلفة من حياته يحدثنا قائد المنتخب التونسي.
فريقك برمنغهام غادر الدرجة الأنقليزية الأولى فما هو تفسيرك لما عاشه الفريق هذا الموسم؟
الأمر كان إلى حدما متوقعا لأن الفريق لم يقم بانتدابات كبيرة لمجابهة موسم صعب على كل المستويات من جهة أخرى فإن الفريق كانت تنقصه العناصر التي تملك الخبرة اللازمة لتحقيق الانتصارات في بطولة قوية جدا مثل البطولة الأنقليزية. خلال عديد المقابلات كنا قادرين على الانتصار أو الخروج باخف الاضرار لكننا لم نحكم التعامل مع الدقائق الاخيرة وأعتقد أن الفريق له عناصر واعدة وأتصور أنه قادر على العودة سريعا إلى الدرجة الأولى.
مهدي النفطي زميلك قرر مواصلة التجربة مع برمنغهام في الموسم القادم فماذا عنك؟
وضعيتي مغايرة ..لوضعية زميلي النفطي الذي ينتهي عقده في جوان 2008 وهو بالتالي حر في اختياره أما بالنسبة لي فإنني مازلت مرتبطا مع الفريق حتى جوان 2009 وهناك بند لتمديد العقد موسم اخر (حتى 2010). وأنا لا أجد أي مشكل في مواصلة اللعب مع الفريق في الدرجة الثانية فلدينا مجموعة ممتازة وأنا واثق من قدرتنا على العودة بسرعة الى الدرجة الاولى.
في الجولات الأخيرة قمت بحركة خلال تنفيذ فريقك المخالفات المباشرة كان وراءها جدل واسع في أنقلترا فمن أين جاءتك الفكرة؟
كل لاعب يريد أن يساعد فريقه من موقعه ومن خلال التجارب التي عشتها مع الفريق في المواسم الأخيرة عرفت أنه من الصعب على الحارس التصدي لأي مخالفة حين لايكون الجدار الذي أمامه متمركزا على النحو الأمثل لذلك فقد فكرت بالوقوف أمامه والتحرك بشكل متواصل لكي أحجب عنه الرؤية كذلك لتشتيت تفكيره خاصة وأنني لا أعتبر أني في موقع متسلل وبالفعل فإن الفكرة كانت صائبة تماما بدليل أن الفريق سجل مخالفتين ولكن هذا لا يجب أن يحجب مهارات اللاعب الذي ينفذ المخالفات.
حين وصلت إلى أنقلترا ما هي الفكرة التي كان يحملونها عن الكرة التونسية وهل تغيرت النظرة الآن بعد النجاح الذي حققته؟
لم تكن لدى الأنقليز فكرة كبيرة حول كرة القدم التونسية فهم يعتبرونها مثل كرة القدم الإفريقية عامة ولحسن الحظ أنني آمنت بقدراتي ونجحت في تقديم صورة إيجابية عنها. أنا اعتبر نفسي سفيرا للرياضة التونسية واعرف انه علي أن أقدم صورة مثالية لواقع الرياضة التونسية وأتصور أني قمت بالمطلوب وانا ألمس الاحترام لدى كل الأطراف لأنني قمت بعملي على النحو الأمثل دون الدخول في متاهات لا فائدة من ورائها.
في هذا الموسم لم تسجل عديد الأهداف عكس المواسم الماضية فما هو سبب ذلك؟
مهمتي الأساسية هي الدفاع وأنا راض عما قدمته من هذه الناحية لأنني أعتقد أنني قمت بالدور المطلوب مني على النحو الأمثل وهذا هو المهم في مثل هذه البطولات ومن جهة أخرى أعتبر أنني لم أكن موفقا من حيث النجاعة لأن نوعية الكرات التي وصلتني لم تساعدني على ذلك كما أن الفريق لم يكن يمتلك موزعين اومنفذين بارعين للكرات الثابتة. والمحاصرة التي فرضت علي كانت قوية وبالتالي لم انجح بالتهديف مثل العادة.
أنت أول لاعب تونسي يلعب في البطولة الأنقليزية التي يعتبرها البعض أفضل بطولة في العالم في السنوات الأخيرة فماذا أضافت لك التجربة؟
التجربة الأنقليزية كانت مفيدة جدا لأنني عشت في عالم مختلف وكل شيء فيه جديد. لقد لعبت 10 سنوات في أعلى مستوى مع الترجي الرياضي وتعلمت الكثير لكن في أنقلترا اكتشفت الاحتراف على أسسه السليمة. فقد عرفت حقوق اللاعب ومسؤولياته وهو أمر لم أكن لأتعلمه لو لم أتحول الى أنقلترا وفي الواقع فإن هذه البطولة مميزة ومختلفة تماما عن بقية البطولات وما عشته في المواسم الأخيرة لا يمكن أن أنساه بسرعة. واعتبر أن الثقافة الكروية التي تكونت لي من خلال التجربة في بولتون ثم برمنغهام لا يمكن أن تقدر بثمن وأنا بالفعل سعيد بهذا الاختيار لأن المكاسب التي تحققت لي عديدة.
اللاعبون التونسيون موجودون في مختلف البطولات في أوروبا لكنا لا نجد سوى لاعبين فقط ينشطان في أنقلترا فما هو تفسيرك لذلك؟
لقد لعبت كأس إفريقيا 2004 دورا مهما في التعريف باللاعب التونسي فقبل تلك الدورة لم يكن لدينا عدد كبير من اللاعبين الذين ينشطون بأوروبا لكن الفوز باللقب القاري كشف للعالم الإمكانات الكبيرة للاعب التونسي وتلقى عدد هام من لاعبينا عروضا للعب خارج تونس. ومن جهة أخرى علينا الاعتراف أن هناك فرق أوروبية تحضر بتونس بانتظام وأيضا وكلاء اللاعبين لمتابعة العناصر التونسية لكنهم لا يعملون مع فرق كبيرة وبالتالي فإنه من الصعب أن يصل اللاعب التونسي عرض من فريق كبير ذلك أن وكلاء اللاعبين الذين يزورون بلادنا لهم علاقات بالفرق السويسرية والفرنسية وهو أمر لا يساعد اللاعب على الانضمام لفريق معروف. من جهة أخرى هنالك بعض المسائل التي تهم ثقافة اللاعب وتكوينه فاللاعب المصري مثلا يتقن اللغة الأنقليزية وبالتالي فإن ذلك يسهل له اللعب في أنقلترا إضافة لنجاح الفرق المصرية وأيضا المنتخب المصري في السنوات الأخيرة.
هل أن موعد احترافك في أنقلترا كان مناسبا (موسم 2005-2004)وفي البطولة الأنسب بالنسبة لك؟
ربما كان ذلك مناسبا أكثر للترجي الرياضي الفريق الذي عشت معه تجربة رائعة ولكن بالنسبة لي أعتبر أنني لو احترفت قبل تلك الفترة بثلاثة مواسم لكان الأمر أفضل ولكنت قادرا على انجاز مسيرة أفضل من التي حققتها. من جهة أخرى كانت لدي عروض من البطولة الألمانية وعرض من الخليج لكنني اخترت اللعب في البطولة الأنقليزية وأنا سعيد جدا بهذا الاختيار لأنه كان بالفعل الأنسب.
هل يمكن القول أن روزنامة المسابقات الإفريقية أصبحت هاجسا يعيق اللاعب الإفريقي؟
الروزنامة أصبحت تطرح مشاكل كبرى بما أن اللاعب غير قادر على الاستفادة من فترات الراحة و المشكل أن كأس إفريقيا تتزامن مع فترة ضغط بالنسبة للاعب فخلال الشهر القادم تمت برمجة أربع مقابلات فكيف سيتمتع اللاعب بالراحة؟! ومثل هذه الأمور يمكن أن تؤثر على تركيز اللاعب وهو ما قد يعرضه للإصابات وللتراجع في ادائه وأتصور أن الوقت قد حان بالنسبة للهياكل الرياضية في تونس لتراجع عديد الأمور الخاصة بمواعيد المسابقات الإفريقية بطريقة تضمن حقوق اللاعب تراعي التزاماته.
هل ضغط عليك فريقك من أجل التغيب عن الكأس الإفريقية للأمم الأخيرة؟
هذا لم يحدث لأنني وخلال الفترة التي دارت فيها البطولة الإفريقية للأمم الأخيرة بغانا لم اكن أساسيا وبالتالي فإن غيابي لم يطرح مشاكل كبيرة للإطار الفني وهكذا لم أجد صعوبات ولم اشعر بأي ضغوطات من قبل برمنغهام وأنا كنت سأشارك في موعد غانا في كل الحالات.
في الموسم الماضي ساعدت الفريق على الصعود لكنك خسرت مكانك فما هو سبب التغيير؟
المدرب السابق للفريق «ستيف بروس» حدد اختياراته ولم يشركني في المقابلات الأولى لهذا الموسم لذلك وجدت نفسي احتياطيا. وقد تحدثت معه وأوضح لي أنني لست الاختيار الأول بالنسبة له فقبلت الأمر دون مشاكل وقد عملت كثيرا لأنني كنت أعرف أن فرصتي ستأتي ورغم أنني لعبت أول مباراة ضد البطل منشستر يونايتد فقد أكدت أنني أستحق أن ألعب كأساسي ونجحت فيما بعد في اللعب بانتظام.
أنت الآن واحد من اللاعبين الذين خاضوا أكثر عدد من المقابلات الدولية كيف يمكن أن تلخص كل هذه المقابلات؟
تجربتي مع المنتخب التونسي لا يمكن أن أختزلها في كلمات وبالنسبة لي فإن أفضل ما عرفته في تجربتي كان مع المنتخب التونسي. لقد عشت مع جيلين على الأقل في المنتخب التونسي وفي كل مباراة كنت أحس بمتعة جديدة وبرغبة كبيرة بالتألق وبتقديم أفضل ما لدي و متعة اللعب للمنتخب التونسي لا تضاهيها أية متعة وما يمكنني قوله هو أنني لعبت كل المقابلات بالعزيمة نفسها وبالحماس نفسه رغم ان التجربة لم تكن سهلة بالمرة حيث عرفنا عديد الوضعيات الصعبة طوال الفترة التي قضيتها معه وعلاقتي بالمنتخب التونسي رائعة ولذلك لا يمكن أن أختزلها وكل ما يمكنني قوله هو أنني استمتعت معه ولا أتصور نفسي قادرا على الابتعاد عنه.
لكن بعد اللقاء ضد جزيرة موريس في سبتمبر 2006 ابتعدت عن المنتخب. فما هو سر برود العلاقة خلال تلك الفترة؟
المباراة ضد جزيرة موريس جرت في ظرف خاص ومختلف عن بقية المقابلات الأخرى ولا يمكن الحديث عنها دون الرجوع إلى ما خلفته المشاركة في كأس العالم 2006 من خيبة أمل وحسرة لدى الجمهور وأنا شخصيا اآني أن لا أحقق مع المنتخب نتائج أفضل من التي حققناها لأن الفرصة كانت مواتية لتحقيق مكاسب لكرة القدم التونسية تزيد من إشعاعها على الصعيد الدولي. وبعد تلك المقابلة أحسست أن هناك نوعا من التحامل على المنتخب من قبل الجميع كما أن تلك الفترة عرفت تكون مكتب جامعي جديد تصرف بعض اعضائه معنا بنوع من الحدة فاخترت أن ابتعد قليلا فقد كانت بداخلي رغبة بالتعبير عما يخالجني وكان لدي شعور بالغضب من نفسي طبعا ومن كل ما حدث للمنتخب لاقتناعي بأنه كان بالإمكان أفضل مما كان لكن ابتعادي كان ظرفيا ولم أكن أفكر بطي الصفحة بشكل نهائي ولا أتصور نفسي أقوم بذلك فأنا متشبث باللعب مع المنتخب التونسي.
هل تستغرب موقف بعض اللاعبين الذين يعتزلون اللعب دوليا رغم قدرتهم على خدمة منتخباتهم؟
إلى حد ما لكن أعرف أن هناك ضغوطات كبيرة من قبل الأندية على اللاعبين وكل طرف محق فالنادي يريد ان يكون لاعبوه في أفضل وضع بدني والمشاركات الدولية ترهق اللاعب بشكل كبير وبعض الأندية تغري لاعبيها بعروض أفضل لكي لا يشاركوا مع منتخباتهم الوطنية.
بعد شهر سيلعب المنتخب التونسي آخر مقابلاته مع المدرب لومار فهل يمكن أن يؤثر ذلك في مردود اللاعبين الذين يعرفون أن مدربهم راحل؟
لا أتصور ذلك بل بالعكس أعتقد أن رحيل المدرب لومار سيكون أفضل دافع لكل اللاعبين ليقدموا أفضل ما لديهم من إمكانات للفوز بالمقابلات الأربع فيغادر لومار المنتخب من أوسع الأبواب.وأنا أتصور أن هذا المدرب قد قدم الكثير لكرة القدم التونسية. كما أن علاقته باللاعبين ممتازة جدا وروح التضامن السائدة داخل المجموعة من الممكن ان تجعلنا أكثر حرصا على التألق.
كنا نعتقد أن كأس إفريقيا 2008 سوف تعطي منعرجا جديدا لكرة القدم التونسية لكن ما حدث هو أن النتائج سجلت تراجعا بعد ذلك فما هي الأسباب؟
لقد بدأنا بتكوين المنتخب التونسي مع سي يوسف الزواوي سنة 2003 وبعد ذلك قدم لومار ومعلول وشرعا في إعداد منتخب لكأس إفريقيا 2004 لكن الانطلاقة الحقيقة لمنتخبنا كانت في سنة 2005 خلال كأس القارات التي بلغ خلالها مستوى المنتخب التونسي أفضل درجات لكن الغريب بعد كأس القارات هو تراجع النتائج عكس ما كان متوقعا. وأعتقد أن المنتخب التونسي تأثر بالمحيط الخارجي لأن الانتقادات أصبحت «كبيرة» واللاعب التونسي حساس ذلك أن قلة الثقة يمكن أن تجعل المردود العام يضعف. لكن ورغم ذلك فإن روح التضامن داخل المجموعة والرغبة بالتألق وتحقيق الانتصارات جعلتنا نكون مجموعة متجانسة رغم كل المصاعب التي عشناها.
وهل أن التضامن وروح الجماعة هما اللذان جعلا اللاعبين يقاطعون الإعلام قبل التحول لكاس إفريقيا 2008؟
لقد تعرض المنتخب التونسي لحملة قوية لم يسبق أن عشتها معه فالتجريح وصل الى درجة لا تحتمل اثر في معنويات اللاعبين ومثلما قلت خلال كاس إفريقا للأمم فإن التحضيرات انطلقت بعد الوصول إلى غانا أما في تونس فان حملات التشكيك جعلت الجماهير تكون ضد المنتخب التونسي وهذا أمر لا يمكن ان يقبل باي حال من الأحوال لذلك فإننا بتلك الحركة أردنا أن نؤكد أن المصلحة العامة تقتضي بالأساس أن نتحد من أجل المنتخب.
انطلاق تصفيات كأس إفريقيا ومونديال 2010 هل هي بداية جيل جديد في المنتخب التونسي؟
أتصور ذلك أو لنقل هي بداية مرحلة جديدة بالوضع العام لكرة القدم التونسية بدأ يتغير ففي السابق لم يكن اللاعب قادرا على الانضمام للتشكيلة الأساسية لفريقه وللمنتخب سوى في سن 24 أو 25 سنة لكننا الان نجد لاعبين لم يتجاوزوا الـ17 عاما فهم أساسيون في المنتخب وهو أمر مهم جدا خاصة وأن عددا هاما منهم يشاركون بانتظام مع فرقهم في المسابقات الإفريقية مما يكسبهم خبرة أكبر. وأمامنا أربع مقابلات لا مجال للتعثر فيها لأن ذلك لا يتماشى مع وزن المنتخب التونسي ولذلك سنستعمل على الانتصار وبعد ذلك سنرى ما يمكن أن يحدث. هدفنا الأساسي هو التأهل لنهائيات كأس العالم 2010 وأنا أطمح لأكون موجودا لكني لا أتصور أن المهمة ستكون سهلة.
لعبت مع الترجي عشر سنوات من الثابت أنها مرحلة لا تنسى فماذا نقول عنها؟
لقد كانت سنوات رائعة لأنني كنت محظوظا فقد فزت مع الفريق بعدد كبير من الألقاب المحلية والقارية والنجاحات في تلك الفترة كانت كبيرة لكرة القدم التونسية وصراحة أحمل أفضل انطباع عن الفريق الذي وجدت معه راحتي والأجواء داخله كانت ممتازة. لسوء الحظ فإننا لم نتمكن من الحصول على رابطة الأبطال الإفريقية التي كانت قريبة منا أكثر من مرة لكن تلك هي أحكام الكرة.
سواء مع الترجي أو مع المنتخب لم تكن احتياطيا سوى في مرات قليلة فما هو تفسيرك لذلك؟
ربما لأنني كنت حريصا على الظهور بأفضل مستوى ممكن كما ان علاقتي بالمدربين كانت ممتازة جدا لأنني كنت أبذل أقصى جهدي خلال التمارين لأكسب ثقة كل الأطراف وخلال المباريات حاولت دوما أن أساعد الفريق قدر الإمكان لذلك فإنني حافظت على مكاني الأساسي في جل المقابلات ومازلت حريصا على الظهور بأفضل مستوى ممكن.
اللاعبون الأفارقة في البطولات الأوروبية يندمجون بسرعة وبنجاح في الحياة الاجتماعية عكس اللاعبين التونسيين فلماذا حسب رأيك وهل تنوي تأسيس تقاليد جديدة؟
هذه من الأمور التي نتعلمها في الاحتراف وهو ما يسمى بـ«الشو بيز» ولا يجب أن نلوم اللاعب التونسي لأنه لا يجد من يوجهه ونحن نكتفي بتعليمه ممارسة الرياضة فقط دون أن نهتم بالامور الاخرى. وأنا أفكر بالقيام ببعض المشاريع الخيرية لأساعد المعوزين وهو أقل واجب أقوم به تجاه بلدي وسأحاول ضم بعض اللاعبين لهذه الجهود ولكن يجب أن يصل اللاعب إلى مستوى معين ليتمكن من الانصهار في هذا العمل وسأسعى للاتصال ببعض الجمعيات المختصة في هذا الميدان لأعرف كيف أتصرف على النحو الأمثل وهو أقل واجب أقوم به تجاه بلدنا.
علمنا أن لديك عرض للمشاركة في مسلسل تونسي؟
هذا صحيح لقد وصلني العرض وقبلت الفكرة وفي الواقع فإن التجربة تستهويني لأني سأكتشف عالما جديدا وأنا آمل أن أنجح في ذلك لأن التجربة مهمة إلى حد ما طالما وأنني سأقتحم مجالا جديدا يختلف تماما عن عالم كرة القدم .
نعرف انك مغرم بالموسيقى وانه سبق أن أعددت أغنية فهل نتوقع منك تفرغا للعمل الفني بعد نهاية مسيرتك؟
لا أتصور ذلك فأنا أعرف أن حصولي على عرض للتمثيل مرده الأساسي شعبيتي بحكم انتمائي للمنتخب التونسي وتجربتي مع الترجي وفي انقلترا لكن هذا لا يعني بالمرة أنني سأواصل في هذا المجال لأنني لا ارى نفسي ناجحا فيه أو لنقل أن ميولي الرياضية تسيطر علي وأنا أفكر في البقاء في العمل الرياضي وبالأساس عالم الشبان باعتباره مستقبل كرة القدم التونسية.
خلال كأس إفريقيا الأخيرة كنت بصدد إعداد تحقيق حول عصام جمعة فاين وصلت الأمور؟
لقد جمعت عددا هاما من الشهادات بخصوص هذا اللاعب من قبل عديد الأطراف. لكنني حريص على أن أحترم اتفاقي معه فأنا وبعد أن أنتهي من التسجيل وجمع الشهادات لن اعرض ما قمت به وسيظل كل ما قيل حول اللاعب داخل أسوار المنتخب التونسي.
http://www.essahafa.info.tn/images/logo.gif
راضي الجعايدي لم يعد اليوم رقما عاديا في كرة القدم التونسية بل هو واحـد من اللاعبين الذين لهم سجل حافل بالمشاركات الدولية (مونديال 2002 و 2006 و 5 نهائيات لكأس إفريقيا للأمم).
كما أن تحوله للعب في البطــــولة الأنقليــزية منحه حجمـا اكبر وحــوله إلى رمز جديــد لكرة القدم التـــونسية فهــو أول تـــــونسي يلعــب في أقوى بطــولة في العــالم وتعــددت مشـاركاتــه مع المنتخـــب التـونسي وأيضا الخبرة التي تكونت له من خلال مشاركاته المكثفة مع الترجي الرياضي قاريا واقليميا تجعله قادرا على الحكم برصانة على واقع الأمور في المنتخب التونسي.
الجعايدي وإلى جانب قدراته الكبيرة في عالم كرة القدم يستعد لتجربة جديدة في التمثيل اذ انه مرشح للمشاركة في مسلسل تونسي.عن هذه الجوانب المختلفة من حياته يحدثنا قائد المنتخب التونسي.
فريقك برمنغهام غادر الدرجة الأنقليزية الأولى فما هو تفسيرك لما عاشه الفريق هذا الموسم؟
الأمر كان إلى حدما متوقعا لأن الفريق لم يقم بانتدابات كبيرة لمجابهة موسم صعب على كل المستويات من جهة أخرى فإن الفريق كانت تنقصه العناصر التي تملك الخبرة اللازمة لتحقيق الانتصارات في بطولة قوية جدا مثل البطولة الأنقليزية. خلال عديد المقابلات كنا قادرين على الانتصار أو الخروج باخف الاضرار لكننا لم نحكم التعامل مع الدقائق الاخيرة وأعتقد أن الفريق له عناصر واعدة وأتصور أنه قادر على العودة سريعا إلى الدرجة الأولى.
مهدي النفطي زميلك قرر مواصلة التجربة مع برمنغهام في الموسم القادم فماذا عنك؟
وضعيتي مغايرة ..لوضعية زميلي النفطي الذي ينتهي عقده في جوان 2008 وهو بالتالي حر في اختياره أما بالنسبة لي فإنني مازلت مرتبطا مع الفريق حتى جوان 2009 وهناك بند لتمديد العقد موسم اخر (حتى 2010). وأنا لا أجد أي مشكل في مواصلة اللعب مع الفريق في الدرجة الثانية فلدينا مجموعة ممتازة وأنا واثق من قدرتنا على العودة بسرعة الى الدرجة الاولى.
في الجولات الأخيرة قمت بحركة خلال تنفيذ فريقك المخالفات المباشرة كان وراءها جدل واسع في أنقلترا فمن أين جاءتك الفكرة؟
كل لاعب يريد أن يساعد فريقه من موقعه ومن خلال التجارب التي عشتها مع الفريق في المواسم الأخيرة عرفت أنه من الصعب على الحارس التصدي لأي مخالفة حين لايكون الجدار الذي أمامه متمركزا على النحو الأمثل لذلك فقد فكرت بالوقوف أمامه والتحرك بشكل متواصل لكي أحجب عنه الرؤية كذلك لتشتيت تفكيره خاصة وأنني لا أعتبر أني في موقع متسلل وبالفعل فإن الفكرة كانت صائبة تماما بدليل أن الفريق سجل مخالفتين ولكن هذا لا يجب أن يحجب مهارات اللاعب الذي ينفذ المخالفات.
حين وصلت إلى أنقلترا ما هي الفكرة التي كان يحملونها عن الكرة التونسية وهل تغيرت النظرة الآن بعد النجاح الذي حققته؟
لم تكن لدى الأنقليز فكرة كبيرة حول كرة القدم التونسية فهم يعتبرونها مثل كرة القدم الإفريقية عامة ولحسن الحظ أنني آمنت بقدراتي ونجحت في تقديم صورة إيجابية عنها. أنا اعتبر نفسي سفيرا للرياضة التونسية واعرف انه علي أن أقدم صورة مثالية لواقع الرياضة التونسية وأتصور أني قمت بالمطلوب وانا ألمس الاحترام لدى كل الأطراف لأنني قمت بعملي على النحو الأمثل دون الدخول في متاهات لا فائدة من ورائها.
في هذا الموسم لم تسجل عديد الأهداف عكس المواسم الماضية فما هو سبب ذلك؟
مهمتي الأساسية هي الدفاع وأنا راض عما قدمته من هذه الناحية لأنني أعتقد أنني قمت بالدور المطلوب مني على النحو الأمثل وهذا هو المهم في مثل هذه البطولات ومن جهة أخرى أعتبر أنني لم أكن موفقا من حيث النجاعة لأن نوعية الكرات التي وصلتني لم تساعدني على ذلك كما أن الفريق لم يكن يمتلك موزعين اومنفذين بارعين للكرات الثابتة. والمحاصرة التي فرضت علي كانت قوية وبالتالي لم انجح بالتهديف مثل العادة.
أنت أول لاعب تونسي يلعب في البطولة الأنقليزية التي يعتبرها البعض أفضل بطولة في العالم في السنوات الأخيرة فماذا أضافت لك التجربة؟
التجربة الأنقليزية كانت مفيدة جدا لأنني عشت في عالم مختلف وكل شيء فيه جديد. لقد لعبت 10 سنوات في أعلى مستوى مع الترجي الرياضي وتعلمت الكثير لكن في أنقلترا اكتشفت الاحتراف على أسسه السليمة. فقد عرفت حقوق اللاعب ومسؤولياته وهو أمر لم أكن لأتعلمه لو لم أتحول الى أنقلترا وفي الواقع فإن هذه البطولة مميزة ومختلفة تماما عن بقية البطولات وما عشته في المواسم الأخيرة لا يمكن أن أنساه بسرعة. واعتبر أن الثقافة الكروية التي تكونت لي من خلال التجربة في بولتون ثم برمنغهام لا يمكن أن تقدر بثمن وأنا بالفعل سعيد بهذا الاختيار لأن المكاسب التي تحققت لي عديدة.
اللاعبون التونسيون موجودون في مختلف البطولات في أوروبا لكنا لا نجد سوى لاعبين فقط ينشطان في أنقلترا فما هو تفسيرك لذلك؟
لقد لعبت كأس إفريقيا 2004 دورا مهما في التعريف باللاعب التونسي فقبل تلك الدورة لم يكن لدينا عدد كبير من اللاعبين الذين ينشطون بأوروبا لكن الفوز باللقب القاري كشف للعالم الإمكانات الكبيرة للاعب التونسي وتلقى عدد هام من لاعبينا عروضا للعب خارج تونس. ومن جهة أخرى علينا الاعتراف أن هناك فرق أوروبية تحضر بتونس بانتظام وأيضا وكلاء اللاعبين لمتابعة العناصر التونسية لكنهم لا يعملون مع فرق كبيرة وبالتالي فإنه من الصعب أن يصل اللاعب التونسي عرض من فريق كبير ذلك أن وكلاء اللاعبين الذين يزورون بلادنا لهم علاقات بالفرق السويسرية والفرنسية وهو أمر لا يساعد اللاعب على الانضمام لفريق معروف. من جهة أخرى هنالك بعض المسائل التي تهم ثقافة اللاعب وتكوينه فاللاعب المصري مثلا يتقن اللغة الأنقليزية وبالتالي فإن ذلك يسهل له اللعب في أنقلترا إضافة لنجاح الفرق المصرية وأيضا المنتخب المصري في السنوات الأخيرة.
هل أن موعد احترافك في أنقلترا كان مناسبا (موسم 2005-2004)وفي البطولة الأنسب بالنسبة لك؟
ربما كان ذلك مناسبا أكثر للترجي الرياضي الفريق الذي عشت معه تجربة رائعة ولكن بالنسبة لي أعتبر أنني لو احترفت قبل تلك الفترة بثلاثة مواسم لكان الأمر أفضل ولكنت قادرا على انجاز مسيرة أفضل من التي حققتها. من جهة أخرى كانت لدي عروض من البطولة الألمانية وعرض من الخليج لكنني اخترت اللعب في البطولة الأنقليزية وأنا سعيد جدا بهذا الاختيار لأنه كان بالفعل الأنسب.
هل يمكن القول أن روزنامة المسابقات الإفريقية أصبحت هاجسا يعيق اللاعب الإفريقي؟
الروزنامة أصبحت تطرح مشاكل كبرى بما أن اللاعب غير قادر على الاستفادة من فترات الراحة و المشكل أن كأس إفريقيا تتزامن مع فترة ضغط بالنسبة للاعب فخلال الشهر القادم تمت برمجة أربع مقابلات فكيف سيتمتع اللاعب بالراحة؟! ومثل هذه الأمور يمكن أن تؤثر على تركيز اللاعب وهو ما قد يعرضه للإصابات وللتراجع في ادائه وأتصور أن الوقت قد حان بالنسبة للهياكل الرياضية في تونس لتراجع عديد الأمور الخاصة بمواعيد المسابقات الإفريقية بطريقة تضمن حقوق اللاعب تراعي التزاماته.
هل ضغط عليك فريقك من أجل التغيب عن الكأس الإفريقية للأمم الأخيرة؟
هذا لم يحدث لأنني وخلال الفترة التي دارت فيها البطولة الإفريقية للأمم الأخيرة بغانا لم اكن أساسيا وبالتالي فإن غيابي لم يطرح مشاكل كبيرة للإطار الفني وهكذا لم أجد صعوبات ولم اشعر بأي ضغوطات من قبل برمنغهام وأنا كنت سأشارك في موعد غانا في كل الحالات.
في الموسم الماضي ساعدت الفريق على الصعود لكنك خسرت مكانك فما هو سبب التغيير؟
المدرب السابق للفريق «ستيف بروس» حدد اختياراته ولم يشركني في المقابلات الأولى لهذا الموسم لذلك وجدت نفسي احتياطيا. وقد تحدثت معه وأوضح لي أنني لست الاختيار الأول بالنسبة له فقبلت الأمر دون مشاكل وقد عملت كثيرا لأنني كنت أعرف أن فرصتي ستأتي ورغم أنني لعبت أول مباراة ضد البطل منشستر يونايتد فقد أكدت أنني أستحق أن ألعب كأساسي ونجحت فيما بعد في اللعب بانتظام.
أنت الآن واحد من اللاعبين الذين خاضوا أكثر عدد من المقابلات الدولية كيف يمكن أن تلخص كل هذه المقابلات؟
تجربتي مع المنتخب التونسي لا يمكن أن أختزلها في كلمات وبالنسبة لي فإن أفضل ما عرفته في تجربتي كان مع المنتخب التونسي. لقد عشت مع جيلين على الأقل في المنتخب التونسي وفي كل مباراة كنت أحس بمتعة جديدة وبرغبة كبيرة بالتألق وبتقديم أفضل ما لدي و متعة اللعب للمنتخب التونسي لا تضاهيها أية متعة وما يمكنني قوله هو أنني لعبت كل المقابلات بالعزيمة نفسها وبالحماس نفسه رغم ان التجربة لم تكن سهلة بالمرة حيث عرفنا عديد الوضعيات الصعبة طوال الفترة التي قضيتها معه وعلاقتي بالمنتخب التونسي رائعة ولذلك لا يمكن أن أختزلها وكل ما يمكنني قوله هو أنني استمتعت معه ولا أتصور نفسي قادرا على الابتعاد عنه.
لكن بعد اللقاء ضد جزيرة موريس في سبتمبر 2006 ابتعدت عن المنتخب. فما هو سر برود العلاقة خلال تلك الفترة؟
المباراة ضد جزيرة موريس جرت في ظرف خاص ومختلف عن بقية المقابلات الأخرى ولا يمكن الحديث عنها دون الرجوع إلى ما خلفته المشاركة في كأس العالم 2006 من خيبة أمل وحسرة لدى الجمهور وأنا شخصيا اآني أن لا أحقق مع المنتخب نتائج أفضل من التي حققناها لأن الفرصة كانت مواتية لتحقيق مكاسب لكرة القدم التونسية تزيد من إشعاعها على الصعيد الدولي. وبعد تلك المقابلة أحسست أن هناك نوعا من التحامل على المنتخب من قبل الجميع كما أن تلك الفترة عرفت تكون مكتب جامعي جديد تصرف بعض اعضائه معنا بنوع من الحدة فاخترت أن ابتعد قليلا فقد كانت بداخلي رغبة بالتعبير عما يخالجني وكان لدي شعور بالغضب من نفسي طبعا ومن كل ما حدث للمنتخب لاقتناعي بأنه كان بالإمكان أفضل مما كان لكن ابتعادي كان ظرفيا ولم أكن أفكر بطي الصفحة بشكل نهائي ولا أتصور نفسي أقوم بذلك فأنا متشبث باللعب مع المنتخب التونسي.
هل تستغرب موقف بعض اللاعبين الذين يعتزلون اللعب دوليا رغم قدرتهم على خدمة منتخباتهم؟
إلى حد ما لكن أعرف أن هناك ضغوطات كبيرة من قبل الأندية على اللاعبين وكل طرف محق فالنادي يريد ان يكون لاعبوه في أفضل وضع بدني والمشاركات الدولية ترهق اللاعب بشكل كبير وبعض الأندية تغري لاعبيها بعروض أفضل لكي لا يشاركوا مع منتخباتهم الوطنية.
بعد شهر سيلعب المنتخب التونسي آخر مقابلاته مع المدرب لومار فهل يمكن أن يؤثر ذلك في مردود اللاعبين الذين يعرفون أن مدربهم راحل؟
لا أتصور ذلك بل بالعكس أعتقد أن رحيل المدرب لومار سيكون أفضل دافع لكل اللاعبين ليقدموا أفضل ما لديهم من إمكانات للفوز بالمقابلات الأربع فيغادر لومار المنتخب من أوسع الأبواب.وأنا أتصور أن هذا المدرب قد قدم الكثير لكرة القدم التونسية. كما أن علاقته باللاعبين ممتازة جدا وروح التضامن السائدة داخل المجموعة من الممكن ان تجعلنا أكثر حرصا على التألق.
كنا نعتقد أن كأس إفريقيا 2008 سوف تعطي منعرجا جديدا لكرة القدم التونسية لكن ما حدث هو أن النتائج سجلت تراجعا بعد ذلك فما هي الأسباب؟
لقد بدأنا بتكوين المنتخب التونسي مع سي يوسف الزواوي سنة 2003 وبعد ذلك قدم لومار ومعلول وشرعا في إعداد منتخب لكأس إفريقيا 2004 لكن الانطلاقة الحقيقة لمنتخبنا كانت في سنة 2005 خلال كأس القارات التي بلغ خلالها مستوى المنتخب التونسي أفضل درجات لكن الغريب بعد كأس القارات هو تراجع النتائج عكس ما كان متوقعا. وأعتقد أن المنتخب التونسي تأثر بالمحيط الخارجي لأن الانتقادات أصبحت «كبيرة» واللاعب التونسي حساس ذلك أن قلة الثقة يمكن أن تجعل المردود العام يضعف. لكن ورغم ذلك فإن روح التضامن داخل المجموعة والرغبة بالتألق وتحقيق الانتصارات جعلتنا نكون مجموعة متجانسة رغم كل المصاعب التي عشناها.
وهل أن التضامن وروح الجماعة هما اللذان جعلا اللاعبين يقاطعون الإعلام قبل التحول لكاس إفريقيا 2008؟
لقد تعرض المنتخب التونسي لحملة قوية لم يسبق أن عشتها معه فالتجريح وصل الى درجة لا تحتمل اثر في معنويات اللاعبين ومثلما قلت خلال كاس إفريقا للأمم فإن التحضيرات انطلقت بعد الوصول إلى غانا أما في تونس فان حملات التشكيك جعلت الجماهير تكون ضد المنتخب التونسي وهذا أمر لا يمكن ان يقبل باي حال من الأحوال لذلك فإننا بتلك الحركة أردنا أن نؤكد أن المصلحة العامة تقتضي بالأساس أن نتحد من أجل المنتخب.
انطلاق تصفيات كأس إفريقيا ومونديال 2010 هل هي بداية جيل جديد في المنتخب التونسي؟
أتصور ذلك أو لنقل هي بداية مرحلة جديدة بالوضع العام لكرة القدم التونسية بدأ يتغير ففي السابق لم يكن اللاعب قادرا على الانضمام للتشكيلة الأساسية لفريقه وللمنتخب سوى في سن 24 أو 25 سنة لكننا الان نجد لاعبين لم يتجاوزوا الـ17 عاما فهم أساسيون في المنتخب وهو أمر مهم جدا خاصة وأن عددا هاما منهم يشاركون بانتظام مع فرقهم في المسابقات الإفريقية مما يكسبهم خبرة أكبر. وأمامنا أربع مقابلات لا مجال للتعثر فيها لأن ذلك لا يتماشى مع وزن المنتخب التونسي ولذلك سنستعمل على الانتصار وبعد ذلك سنرى ما يمكن أن يحدث. هدفنا الأساسي هو التأهل لنهائيات كأس العالم 2010 وأنا أطمح لأكون موجودا لكني لا أتصور أن المهمة ستكون سهلة.
لعبت مع الترجي عشر سنوات من الثابت أنها مرحلة لا تنسى فماذا نقول عنها؟
لقد كانت سنوات رائعة لأنني كنت محظوظا فقد فزت مع الفريق بعدد كبير من الألقاب المحلية والقارية والنجاحات في تلك الفترة كانت كبيرة لكرة القدم التونسية وصراحة أحمل أفضل انطباع عن الفريق الذي وجدت معه راحتي والأجواء داخله كانت ممتازة. لسوء الحظ فإننا لم نتمكن من الحصول على رابطة الأبطال الإفريقية التي كانت قريبة منا أكثر من مرة لكن تلك هي أحكام الكرة.
سواء مع الترجي أو مع المنتخب لم تكن احتياطيا سوى في مرات قليلة فما هو تفسيرك لذلك؟
ربما لأنني كنت حريصا على الظهور بأفضل مستوى ممكن كما ان علاقتي بالمدربين كانت ممتازة جدا لأنني كنت أبذل أقصى جهدي خلال التمارين لأكسب ثقة كل الأطراف وخلال المباريات حاولت دوما أن أساعد الفريق قدر الإمكان لذلك فإنني حافظت على مكاني الأساسي في جل المقابلات ومازلت حريصا على الظهور بأفضل مستوى ممكن.
اللاعبون الأفارقة في البطولات الأوروبية يندمجون بسرعة وبنجاح في الحياة الاجتماعية عكس اللاعبين التونسيين فلماذا حسب رأيك وهل تنوي تأسيس تقاليد جديدة؟
هذه من الأمور التي نتعلمها في الاحتراف وهو ما يسمى بـ«الشو بيز» ولا يجب أن نلوم اللاعب التونسي لأنه لا يجد من يوجهه ونحن نكتفي بتعليمه ممارسة الرياضة فقط دون أن نهتم بالامور الاخرى. وأنا أفكر بالقيام ببعض المشاريع الخيرية لأساعد المعوزين وهو أقل واجب أقوم به تجاه بلدي وسأحاول ضم بعض اللاعبين لهذه الجهود ولكن يجب أن يصل اللاعب إلى مستوى معين ليتمكن من الانصهار في هذا العمل وسأسعى للاتصال ببعض الجمعيات المختصة في هذا الميدان لأعرف كيف أتصرف على النحو الأمثل وهو أقل واجب أقوم به تجاه بلدنا.
علمنا أن لديك عرض للمشاركة في مسلسل تونسي؟
هذا صحيح لقد وصلني العرض وقبلت الفكرة وفي الواقع فإن التجربة تستهويني لأني سأكتشف عالما جديدا وأنا آمل أن أنجح في ذلك لأن التجربة مهمة إلى حد ما طالما وأنني سأقتحم مجالا جديدا يختلف تماما عن عالم كرة القدم .
نعرف انك مغرم بالموسيقى وانه سبق أن أعددت أغنية فهل نتوقع منك تفرغا للعمل الفني بعد نهاية مسيرتك؟
لا أتصور ذلك فأنا أعرف أن حصولي على عرض للتمثيل مرده الأساسي شعبيتي بحكم انتمائي للمنتخب التونسي وتجربتي مع الترجي وفي انقلترا لكن هذا لا يعني بالمرة أنني سأواصل في هذا المجال لأنني لا ارى نفسي ناجحا فيه أو لنقل أن ميولي الرياضية تسيطر علي وأنا أفكر في البقاء في العمل الرياضي وبالأساس عالم الشبان باعتباره مستقبل كرة القدم التونسية.
خلال كأس إفريقيا الأخيرة كنت بصدد إعداد تحقيق حول عصام جمعة فاين وصلت الأمور؟
لقد جمعت عددا هاما من الشهادات بخصوص هذا اللاعب من قبل عديد الأطراف. لكنني حريص على أن أحترم اتفاقي معه فأنا وبعد أن أنتهي من التسجيل وجمع الشهادات لن اعرض ما قمت به وسيظل كل ما قيل حول اللاعب داخل أسوار المنتخب التونسي.
http://www.essahafa.info.tn/images/logo.gif