BICHOU
14-02-2008, 10:57
;)
صحيح أن لومار أخطأ في حق المنتخب التونسي خاصة في النهائيات الافريقية بغانا وحرمه باختياراته التكتيكية الفاشلة من الذهاب بعيدا في هذه المسابقة القارية لكن المؤكد أن لكل خطأ ظروفه التي أنتجته وكرسته.. فهل يتحمل روجي لومار أيضا مسؤولية الظروف التي أنتجت ذلك الخطأ؟
روجي لومار مدرب كبير بكل تأكيد وهذا الكلام ليس من فراغ بل بناء على السيرة الذاتية لهذا المدرب فهو فاز بأغلب الألقاب الممكنة عالميا من كأس عالم وكأس أوروبا وكأس القارات ثم ختمها بكأس إفريقيا وهو المدرب الوحيد في العالم الذي حاز كل تلك الألقاب دون الحديث عن كأس العالم العسكرية.
هل ان لومار «شرّ مطلق»؟
حين تولى روجي لومار مقاليد الأمور الفنية لمنتخبنا سنة 2002 بارك الجميع في تونس هذا القرار رغم بعض التحفظات نظرا لفشله في مونديال اليابان وكوريا 2002 مع فرنسا لكن عدة وجهات نظر فنية في تلك الفقرة أرجعت نكسة المنتخب الفرنسي إلى ظروفه الخاصة وليس إلى خلل في فكر لومار الفني وحتى الاتحاد الدولي لكرة القدم تفطن إلى تلك الظروف السيئة التي مر بها منتخب الديكة نتيجة قلة مبارياته نظرا إلى ترشحه الآلي إلى كأس العالم بحكم أنه الفائز باللقب الأخير ومنذ ذلك التاريخ غيرت «الفيفا» قوانينها وصار الفائز باللقب يشارك في التصفيات حتى يخوض عددا كافيا من المباريات تكفله حسن حضوره البدني والفني في صورة الترشح طبعا.
من هنا فإن فشل المنتخب الفرنسي في المونديال الآسيوي لا يتحمل مسؤوليته الكاملة روجي لومار بل يتحمل فقط قسطا من تلك المسؤولية. وبرهن لومار على قيمته الفنية كمدرب في أول امتحان بعد تلك النكسة وكان في كأس افريقيا بتونس 2004 ليقود منتخبنا إلى أول لقب قاري في تاريخه ثم بارك الجميع مشاركتنا في كأس القارات بألمانيا 2005 وفرحنا لانتصارات منتخبنا في «كان» مصر 2006 التي خرجنا منها نتيجة تنكر الحظ لنا في ركلات الجزاء الترجيحية أمام نيجيريا. فما الذي تغير بين الأمس واليوم ليصبح لومار «شرّا مطلقا» وسبب كل بلاء تعيشه كرتنا؟
تغيرت الظروف.. فتغير لومار!!
حين تولى لومار تدريب منتخبنا سنة 2002 وجد معه وقبله مدربا من طراز رفيع كان يشغل خطة مدير فني للجامعة ونعني به يوسف الزواوي الذي مهد الطريق للفرنسي وتعاون معه لما فيه خير كرتنا ومنتخبنا كما وجد لومار وهذا الأهم مكتبا جامعيا وضع نصب أعينه الرقي بالكرة التونسية ولم يكن الأعضاء يغلبون انتماءاتهم إلى نواديهم على انتمائهم للمكتب الجامعي وقد يكون هذا بفضل قوة شخصية رئيس الجامعة آنذاك الذي تميّز بالكفاءة وقوة الشخصية مما جعله يحسن وضع كل عضو جامعي أمام مهامه الحقيقية ويقصي عقلية الانتماءات إلى النوادي وخدمتها على حساب مصلحة الكرة التونسية، هنا وجد لومار المجال أمامه ممهدا ليشتغل بكل راحة ويعد المنتخب أفضل اعداد وكانت النتيجة لقبا إفريقيا وترشحا إلى كأس العالم ألمانيا 2006 من مجموعة صعبة لكن وبما أن دوام الحال من المحال في كرتنا فقد تغيرت تلك الظروف إلى الأسوإ وقد أعاد التاريخ نفسه فحصل للومار ما حصل لكسبارجاك وانعدم التمجيد ليحل محله التشهير والسبب في هذا الانقلاب الراديكالي هو تغيير طريقة التسيير في المكتب الجامعي.
عودة.. «القعباجي»
بعد «كان» مصر 2006 بدأت بصمة حمودة بن عمار في التسيير الجامعي تتلاشى شيئا فشيئا عن المكتب الجامعي وكانت الوجوه المعروفة بتغليب انتماءاتها لنواديها بدأت تظهر شيئا فشيئا لتسمع صوتها على حساب كرتنا ومن أول مهام تلك الوجوه فرض لاعبي نواديها في المنتخب ولأن لومار قوي الشخصية ويقف حجرة عثرة أمام مخططاتهم تلك فالهدف الأكيد يصبح الاطاحة به لنعود إلى عهد سكوليو وكراوتزون المتميزين بـ»الأخذ بالخاطر» واعداد قائمة المنتخب حسب الاملاءات لا حسب مهارات اللاعبين وقدرتهم على الإفادة!!
البداية مع رضا عياد
أول مظاهر وضع العصا في عجلات المنتخب لاجبار لومار على التنحي تمثلت في تعيين رضا عياد على رأس لجنة المنتخب وهو المعروف بمشاكله مع لومار والسخط المتبادل بينهما ليدخل المتنخب مع هذه الفترة في متاهة مازال إلى حدّ الآن لم يجد مخرجا منها وتتالت مشاكله مع المكتب الجامعي السابق الذي أهمل ملف المنتخب ليهتم بالمشاكل التي فرضت عليه بدعوى عدم شرعيتته ثم حل المكتب الحالي واستفحلت أزمة المنتخب الذي لم يتمتع ببرامج اعدادية في المستوى وأثيرت حوله قضايا هامشية من قبل الاحتجاج على دعوة فلان وترك علان وضرورة منح الفرصة للاعب المحلي وهي كلمة حق أريد بها باطل لأن دعاة هذه الفكرة لا يبحثون عن مصلحة المنتخب بقدر بحثهم عن مصالح نواديهم. ورغم ترؤس رئيس الجامعة للجنة المنتخب وهو ما أثار احتجاج رضا عياد وأدى إلى استقالته رغم تقديمه لأسباب غيرها بأنها هذه اللجنة لم تقدم شيئا للمنتخب وإذا أضفنا لها ضعف الادارة الفنية وعدم أهليتها للعمل مع لومار ندا للند وهذا أيضا من شطحات المكتب الجامعي الحالي فإن المنتخب هو أكبر ضحية لهذا الخبط.
حين تلتهم مصلحة النوادي مصلحة المنتخب
علمنا التاريخ الكروي التونسي أنه كلما تم تغليب مصلحة ناد ما على مصحلة الكرة التونسية إلا وكان المنتخب الضحية ووجوه تغليب مصلحة نادي على مصالح الكرة التونسية في هذا الموسم عديدة فالرزنامة فصلت على مقاس ناد بعينه والسباق يستأنف أو يتوقف حسب مصلحة ذلك النادي وكأن بقية النوادي مجرد ديكور لا غير والحالة هكذا من البديهي أن يكون منتخبنا مجرد ديكور في الدورات القارية فلماذا إذن نعيب لومار والعيب فينا؟
الشروق
صحيح أن لومار أخطأ في حق المنتخب التونسي خاصة في النهائيات الافريقية بغانا وحرمه باختياراته التكتيكية الفاشلة من الذهاب بعيدا في هذه المسابقة القارية لكن المؤكد أن لكل خطأ ظروفه التي أنتجته وكرسته.. فهل يتحمل روجي لومار أيضا مسؤولية الظروف التي أنتجت ذلك الخطأ؟
روجي لومار مدرب كبير بكل تأكيد وهذا الكلام ليس من فراغ بل بناء على السيرة الذاتية لهذا المدرب فهو فاز بأغلب الألقاب الممكنة عالميا من كأس عالم وكأس أوروبا وكأس القارات ثم ختمها بكأس إفريقيا وهو المدرب الوحيد في العالم الذي حاز كل تلك الألقاب دون الحديث عن كأس العالم العسكرية.
هل ان لومار «شرّ مطلق»؟
حين تولى روجي لومار مقاليد الأمور الفنية لمنتخبنا سنة 2002 بارك الجميع في تونس هذا القرار رغم بعض التحفظات نظرا لفشله في مونديال اليابان وكوريا 2002 مع فرنسا لكن عدة وجهات نظر فنية في تلك الفقرة أرجعت نكسة المنتخب الفرنسي إلى ظروفه الخاصة وليس إلى خلل في فكر لومار الفني وحتى الاتحاد الدولي لكرة القدم تفطن إلى تلك الظروف السيئة التي مر بها منتخب الديكة نتيجة قلة مبارياته نظرا إلى ترشحه الآلي إلى كأس العالم بحكم أنه الفائز باللقب الأخير ومنذ ذلك التاريخ غيرت «الفيفا» قوانينها وصار الفائز باللقب يشارك في التصفيات حتى يخوض عددا كافيا من المباريات تكفله حسن حضوره البدني والفني في صورة الترشح طبعا.
من هنا فإن فشل المنتخب الفرنسي في المونديال الآسيوي لا يتحمل مسؤوليته الكاملة روجي لومار بل يتحمل فقط قسطا من تلك المسؤولية. وبرهن لومار على قيمته الفنية كمدرب في أول امتحان بعد تلك النكسة وكان في كأس افريقيا بتونس 2004 ليقود منتخبنا إلى أول لقب قاري في تاريخه ثم بارك الجميع مشاركتنا في كأس القارات بألمانيا 2005 وفرحنا لانتصارات منتخبنا في «كان» مصر 2006 التي خرجنا منها نتيجة تنكر الحظ لنا في ركلات الجزاء الترجيحية أمام نيجيريا. فما الذي تغير بين الأمس واليوم ليصبح لومار «شرّا مطلقا» وسبب كل بلاء تعيشه كرتنا؟
تغيرت الظروف.. فتغير لومار!!
حين تولى لومار تدريب منتخبنا سنة 2002 وجد معه وقبله مدربا من طراز رفيع كان يشغل خطة مدير فني للجامعة ونعني به يوسف الزواوي الذي مهد الطريق للفرنسي وتعاون معه لما فيه خير كرتنا ومنتخبنا كما وجد لومار وهذا الأهم مكتبا جامعيا وضع نصب أعينه الرقي بالكرة التونسية ولم يكن الأعضاء يغلبون انتماءاتهم إلى نواديهم على انتمائهم للمكتب الجامعي وقد يكون هذا بفضل قوة شخصية رئيس الجامعة آنذاك الذي تميّز بالكفاءة وقوة الشخصية مما جعله يحسن وضع كل عضو جامعي أمام مهامه الحقيقية ويقصي عقلية الانتماءات إلى النوادي وخدمتها على حساب مصلحة الكرة التونسية، هنا وجد لومار المجال أمامه ممهدا ليشتغل بكل راحة ويعد المنتخب أفضل اعداد وكانت النتيجة لقبا إفريقيا وترشحا إلى كأس العالم ألمانيا 2006 من مجموعة صعبة لكن وبما أن دوام الحال من المحال في كرتنا فقد تغيرت تلك الظروف إلى الأسوإ وقد أعاد التاريخ نفسه فحصل للومار ما حصل لكسبارجاك وانعدم التمجيد ليحل محله التشهير والسبب في هذا الانقلاب الراديكالي هو تغيير طريقة التسيير في المكتب الجامعي.
عودة.. «القعباجي»
بعد «كان» مصر 2006 بدأت بصمة حمودة بن عمار في التسيير الجامعي تتلاشى شيئا فشيئا عن المكتب الجامعي وكانت الوجوه المعروفة بتغليب انتماءاتها لنواديها بدأت تظهر شيئا فشيئا لتسمع صوتها على حساب كرتنا ومن أول مهام تلك الوجوه فرض لاعبي نواديها في المنتخب ولأن لومار قوي الشخصية ويقف حجرة عثرة أمام مخططاتهم تلك فالهدف الأكيد يصبح الاطاحة به لنعود إلى عهد سكوليو وكراوتزون المتميزين بـ»الأخذ بالخاطر» واعداد قائمة المنتخب حسب الاملاءات لا حسب مهارات اللاعبين وقدرتهم على الإفادة!!
البداية مع رضا عياد
أول مظاهر وضع العصا في عجلات المنتخب لاجبار لومار على التنحي تمثلت في تعيين رضا عياد على رأس لجنة المنتخب وهو المعروف بمشاكله مع لومار والسخط المتبادل بينهما ليدخل المتنخب مع هذه الفترة في متاهة مازال إلى حدّ الآن لم يجد مخرجا منها وتتالت مشاكله مع المكتب الجامعي السابق الذي أهمل ملف المنتخب ليهتم بالمشاكل التي فرضت عليه بدعوى عدم شرعيتته ثم حل المكتب الحالي واستفحلت أزمة المنتخب الذي لم يتمتع ببرامج اعدادية في المستوى وأثيرت حوله قضايا هامشية من قبل الاحتجاج على دعوة فلان وترك علان وضرورة منح الفرصة للاعب المحلي وهي كلمة حق أريد بها باطل لأن دعاة هذه الفكرة لا يبحثون عن مصلحة المنتخب بقدر بحثهم عن مصالح نواديهم. ورغم ترؤس رئيس الجامعة للجنة المنتخب وهو ما أثار احتجاج رضا عياد وأدى إلى استقالته رغم تقديمه لأسباب غيرها بأنها هذه اللجنة لم تقدم شيئا للمنتخب وإذا أضفنا لها ضعف الادارة الفنية وعدم أهليتها للعمل مع لومار ندا للند وهذا أيضا من شطحات المكتب الجامعي الحالي فإن المنتخب هو أكبر ضحية لهذا الخبط.
حين تلتهم مصلحة النوادي مصلحة المنتخب
علمنا التاريخ الكروي التونسي أنه كلما تم تغليب مصلحة ناد ما على مصحلة الكرة التونسية إلا وكان المنتخب الضحية ووجوه تغليب مصلحة نادي على مصالح الكرة التونسية في هذا الموسم عديدة فالرزنامة فصلت على مقاس ناد بعينه والسباق يستأنف أو يتوقف حسب مصلحة ذلك النادي وكأن بقية النوادي مجرد ديكور لا غير والحالة هكذا من البديهي أن يكون منتخبنا مجرد ديكور في الدورات القارية فلماذا إذن نعيب لومار والعيب فينا؟
الشروق